الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( 5075 ) مسألة ; قال : ( فخمس الفيء والغنيمة مقسوم على خمسة أسهم ) في هذه المسألة فصول أربعة : ( 5076 ) الفصل الأول : أن الفيء مخموس ، كما تخمس الغنيمة ، في إحدى الروايتين . وهو مذهب الشافعي . والرواية الثانية ، لا يخمس . نقلها أبو طالب ، فقال : إنما تخمس الغنيمة . قال القاضي : لم أجد مما قال الخرقي من أن الفيء مخموس نصا فأحكيه ، وإنما نص على أنه غير مخموس . وهذا قول عامة أهل العلم .

قال ابن المنذر : ولا تحفظ عن أحد قبل الشافعي في الفيء خمس ، كخمس الغنيمة . وأخبار عمر تدل على ما قاله الشافعي ، ولأن الله تعالى قال : { ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله } إلى قوله : { والذين جاءوا من بعدهم } . الآية . فجعله كله لهم ، ولم يذكر خمسا . ولما قرأ عمر هذه الآية قال : هذه استوعبت المسلمين . ووجه الأول قول الله تعالى : { ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم } فظاهر هذا أن جميعه لهؤلاء .

وهم أهل الخمس ، وجاءت الأخبار عن عمر دالة على اشتراك جميع المسلمين فيه ، فوجب الجمع بينهما ، كي لا تتناقض الآية والأخبار وتتعارض ، وفي إيجاب الخمس فيه جمع بينهما وتوفيق ، فإن خمسه للذي سمي في الآية ، وسائره ينصرف إلى من في الخبر ، كالغنيمة . ولأنه مال مشترك مظهور عليه ، فوجب أن يخمس ، كالغنيمة والركاز . وروى البراء بن عازب ، قال : لقيت خالي ومعه الراية ، فقلت : إلى أين ؟ فقال : { بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل عرس بامرأة أبيه ، أن أضرب عنقه وأخمس ماله } .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث