الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة الخمس الثالث في الغنيمة لليتامى

جزء التالي صفحة
السابق

( 5088 ) مسألة ; قال : ( والخمس الثالث لليتامى ) وهم الذين لا آباء لهم ، ولم يبلغوا الحلم ; فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { لا يتم بعد احتلام } . قال بعض أصحابنا : لا يستحقون إلا مع الفقر . وهو المشهور من مذهب الشافعي ; لأن ذا الأب لا يستحق ، والمال أنفع من وجود الأب ، ولأنه صرف إليهم لحاجتهم ، فإن اسم اليتم يطلق عليهم في العرف للرحمة ، ومن كان إعطاؤه لذلك اعتبرت الحاجة فيه . وفارق ذوي القربى ، فإنهم استحقوا لقربهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم تكرمة لهم ، والغني والفقير في القرب سواء ، فاستويا في الاستحقاق .

ولم أعلم هذا نصا عن أحمد . وعموم الآية يقتضي تعميمهم . وقال بعض أصحاب الشافعي : له قول آخر ، أنه للغني والفقير ; لعموم النص في كل يتيم ، وقياسا له على سهم ذي القربى ، ولأنه لو خص به الفقير ، لكان داخلا في جملة المساكين الذين هم أصحاب السهم الرابع ، وكان يستغنى عن ذكرهم وتسميتهم . قال أصحابنا : ويفرق على الأيتام في جميع الأقطار ، ولا يخص به أهل ذلك المغزى . والقول فيه كالقول في سهم ذي القربى . وقد تقدم القول فيه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث