الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 5093 ) فصل : قال القاضي : ويعرف قدر حاجتهم - يعني أهل العطاء - وكفايتهم ، ويزداد ذو الولد من أجل ولده ، وذو الفرس من أجل فرسه . وإن كان له عبيد لمصالح الحرب حسب مئونتهم في كفايته ، وإن كانوا لزينة أو تجارة ، لم يدخلوا في مئونته . وينظر في أسعارهم في بلدانهم ; لأن أسعار البلدان تختلف ، والغرض الكفاية ، ولهذا تعتبر الذرية والولد ، فيختلف عطاؤهم لاختلاف ذلك . وإن كانوا سواء في الكفاية ، لا يفضل بعضهم على بعض ، وإنما تتفاضل كفايتهم ، ويعطون قدر كفايتهم ، في كل عام مرة .

                                                                                                                                            وهذا - والله أعلم - على قول من رأى التسوية . فأما من يرى التفضيل ، فإنه يفضل أهل السوابق والغناء في الإسلام ، على غيرهم ، بحسب ما يراه ، كما أن عمر ، فضل أهل السوابق ، فقسم لقوم خمسة آلاف ، ولآخرين أربعة آلاف ، ولآخرين ثلاثة آلاف ، ولآخرين ألفين ألفين ، ولم يقدر ذلك بالكفاية .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية