الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                        صفحة جزء
                                                        4 - باب الأمة يطؤها مولاها ثم يموت وقد كانت جاءت بولد في حياته

                                                        هل يكون ابنه وتكون به أم ولد أم لا ؟

                                                        4725 - حدثنا يونس قال : ثنا ابن وهب أن مالكا حدثه عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : كان عتبة بن أبي وقاص عهد إلى أخيه - أي وصى إليه - سعد بن أبي وقاص أن ابن وليدة زمعة مني ، فاقبضه إليك .

                                                        فلما كان عام الفتح أخذه سعد ، وقال : ابن أخي قد كان عهد إلي فيه .

                                                        فقام إليه عبد بن زمعة فقال : أخي وابن وليدة أبي ، ولد على فراشه .

                                                        فتساوقا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال سعد : يا رسول الله ، ابن أخي قد كان عهد إلي فيه .

                                                        وقال عبد بن زمعة : أخي وابن وليدة أبي ، ولد على فراشه .

                                                        [ ص: 114 ] فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هو لك يا عبد بن زمعة . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الولد للفراش ، وللعاهر الحجر .

                                                        ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لسودة بنت زمعة : " احتجبي منه " ؛
                                                        لما رأى به من شبهه بعتبة ، فأتت ، فما رآها حتى لقي الله تعالى .

                                                        قال أبو جعفر : فذهب قوم إلى أن الأمة إذا وطئها مولاها فقد لزمه كل ولد يجيء به بعد ذلك ، ادعاه أو لم يدعه .

                                                        واحتجوا في ذلك بهذا الحديث ؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : هو لك يا عبد بن زمعة ، ثم قال : الولد للفراش ، وللعاهر الحجر .

                                                        فألحقه رسول الله صلى الله عليه وسلم بزمعة ، لا لدعوة ابنه ؛ لأن دعوة الابن للنسب لغيره من أبيه غير مقبولة .

                                                        ولكن لأن أمه كانت فراشا لزمعة بوطئه إياها .

                                                        التالي السابق


                                                        الخدمات العلمية