الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب بيان أن تخيير امرأته لا يكون طلاقا إلا بالنية

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

باب بيان أن تخيير امرأته لا يكون طلاقا إلا بالنية

1475 وحدثني أبو الطاهر حدثنا ابن وهب ح وحدثني حرملة بن يحيى التجيبي واللفظ له أخبرنا عبد الله بن وهب أخبرني يونس بن يزيد عن ابن شهاب أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف أن عائشة قالت لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بتخيير أزواجه بدأ بي فقال إني ذاكر لك أمرا فلا عليك أن لا تعجلي حتى تستأمري أبويك قالت قد علم أن أبوي لم يكونا ليأمراني بفراقه قالت ثم قال إن الله عز وجل قال يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما قالت فقلت في أي هذا أستأمر أبوي فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة قالت ثم فعل أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ما فعلت

التالي السابق


قوله : ( لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بتخيير أزواجه بدأ بي ، فقال : إني ذاكر لك أمرا فلا عليك ألا تعجلي حتى تستأمري أبويك قالت : قد علم أن أبوي لم يكونا ليأمراني بفراقه ) إنما بدأ بها لفضيلتها .

وقوله صلى الله عليه وسلم : ( فلا عليك أن لا تعجلي ) معناه ما يضرك ألا تعجلي ، وإنما قال لها هذا شفقة عليها وعلى أبويها ، ونصيحة لهم في بقائها عنده صلى الله عليه وسلم ، فإنه خاف أن يحملها صغر سنها وقلة تجاربها على اختيار الفراق ، فيجب فراقها فتضر هي وأبواها وباقي النسوة بالاقتداء بها .

وفي هذا الحديث منقبة ظاهرة لعائشة ثم لسائر أمهات المؤمنين رضي الله عنهن . وفيه المبادرة إلى الخير وإيثار أمور الآخرة على الدنيا . وفيه نصيحة الإنسان صاحبه وتقديمه في ذلك ما هو أنفع في الآخرة .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث