الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى متاعا لكم ولأنعامكم

متاعا لكم ولأنعامكم

( المتاع ) يطلق على ما ينتفع به مدة ، ففيه معنى التأجيل ، وتقدم عند قوله : ( وأمتعتكم ) في سورة النساء وهو هنا اسم مصدر متع ، أي : إعطاء للانتفاع زمانا ، وتقدم بيانه عند قوله تعالى : ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين في سورة الأعراف .

وانتصب ( متاعا ) على النيابة عن الفعل . والتقدير : متعناكم متاعا .

ولام لكم ولأنعامكم لام التقوية ; لأن المصدر فرع في العمل عن الفعل ، وهو راجع إلى خلق الأرض والجبال ، وذلك في الأرض ظاهر ، وأما الجبال فلأنها معتصمهم من عدوهم ، وفيها مراعي أنعامهم تكون في الجبال مأمونة من الغارة عليها على غرة . وهذا إدماج الامتنان في الاستدلال لإثارة شكرهم حق النعمة بأن يعبدوا المنعم وحده ولا يشركوا بعبادته غيره .

وفي قوله : والأرض بعد ذلك دحاها إلى ( ولأنعامكم ) محسن الجمع ثم التقسيم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث