الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

سورة المنافقون

سورة المنافقون .

بسم الله الرحمن الرحيم .

قال تعالى : ( وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خشب مسندة يحسبون كل صيحة عليهم هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله أنى يؤفكون ( 4 ) ) .

قوله تعالى : ( كأنهم ) : الجملة حال من الضمير المجرور في " قولهم " .

وقيل : هي مستأنفة .

و ( خشب ) : بالضم والإسكان : جمع خشب ، مثل أسد وأسد . ويقرأ بفتحتين ، والواحدة خشبة . ويحسبون حال من معنى الكلام . وقيل : مستأنف .

قال تعالى : ( وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رءوسهم ورأيتهم يصدون وهم مستكبرون ( 5 ) ) [ ص: 455 ] ( سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم إن الله لا يهدي القوم الفاسقين ( 6 ) ) قوله تعالى : ( رسول الله ) : العامل فيه : " يستغفر " ولو أعمل تعالوا لقال : إلى رسول الله ، أو كان ينصب . و ( لووا ) بالتخفيف ، والتشديد وهو ظاهر .

والهمزة في " أستغفرت لهم " مفتوحة ، همزة قطع ، وهمزة الوصل محذوفة وقد وصلها قوم على أنه حذف الاستفهام لدلالة أم عليه .

قال تعالى : ( يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل . . . ( 8 ) ) .

قوله تعالى : ( ليخرجن ) : يقرأ على تسمية الفاعل والتشديد ، و " الأعز " : فاعل ، و " الأذل " : مفعول . ويقرأ على ترك التسمية ، والأذل - على هذا : حال ، والألف واللام زائدة ، أو يكون مفعول حال محذوفة ؛ أي مشبها الأذل .

قال تعالى : ( وأنفقوا من ما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين ( 10 ) ) .

قوله تعالى : ( وأكون ) : بالنصب عطفا على ما قبله ، وهو جواب الاستفهام . ويقرأ بالجزم حملا على المعنى . والمعنى : إن أخرتني أكن . والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث