الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى وما أدراك ما يوم الدين

وما أدراك ما يوم الدين .

يجوز أن تكون حالية ، والواو واو الحال ، ويجوز أن تكون معترضة إذا جعل يوم لا تملك نفس لنفس شيئا بدلا من يوم الدين المنصوب على الظرفية كما سيأتي .

و ما أدراك ما يوم الدين : تركيب مركب من ما الاستفهامية وفعل الدراية المعدى بالهمزة فصار فاعله مفعولا زائدا على مفعولي درى ، وهو من قبيل : أعلم وأرى ، فالكاف مفعوله الأول ، وقد علق على المفعولين الآخرين بـ ( ما ) الاستفهامية الثانية .

والاستفهام الأول مستعمل كناية عن تعظيم أمر اليوم وتهويله بحيث يسأل المتكلم من يسمعه عن الشيء الذي يحصل له الدراية بكنه ذلك اليوم ، والمقصود أنه لا تصل إلى كنهه دراية دار .

والاستفهام الثاني حقيقي ، أي : سؤال سائل عن حقيقة يوم الدين كما تقول : علمت هل زيد قائم ، أي : علمت جواب هذا السؤال .

ومثل هذا التركيب مما جرى مجرى المثل فلا يغير لفظه ، وقد تقدم بيانه مستوفى عند قوله تعالى : وما أدراك ما الحاقة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث