الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( 544 ) مسألة : قال : ( وإذا طهرت الحائض ، وأسلم الكافر ، وبلغ الصبي قبل أن تغيب الشمس ، صلوا الظهر فالعصر ، وإن بلغ الصبي ، وأسلم الكافر ، وطهرت الحائض قبل أن يطلع الفجر ، صلوا المغرب وعشاء الآخرة ) وروي هذا القول في الحائض تطهر عن عبد الرحمن بن عوف ، وابن عباس ، وطاوس ، ومجاهد ، والنخعي ، والزهري ، وربيعة ، ومالك ، والليث ، والشافعي ، وإسحاق ، وأبي ثور . قال الإمام أحمد : عامة التابعين يقولون بهذا القول ، إلا الحسن وحده قال : لا تجب إلا الصلاة التي طهرت في وقتها وحدها . وهو قول الثوري ، وأصحاب الرأي ; لأن وقت الأولى خرج في حال عذرها ، فلم تجب كما لو لم يدرك من وقت الثانية شيئا .

وحكي عن مالك أنه إذا أدرك قدر خمس ركعات من وقت الثانية ، وجبت الأولى ; لأن قدر الركعة الأولى من الخمس وقت للصلاة الأولى في حال العذر ، فوجبت بإدراكه ، كما لو أدرك ذلك من وقتها المختار ، بخلاف ما لو أدرك دون ذلك . ولنا ما روى الأثرم ، وابن المنذر ، وغيرهما ، بإسنادهم عن عبد الرحمن بن عوف ، وعبد الله بن عباس ، أنهما قالا في الحائض تطهر قبل طلوع الفجر بركعة : تصلي المغرب والعشاء ، فإذا طهرت قبل أن تغرب الشمس ، صلت الظهر والعصر جميعا . ولأن وقت الثانية وقت للأولى حال العذر ، فإذا أدركه المعذور لزمه فرضها ، كما يلزمه فرض الثانية .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث