الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى والله أعلم بما يوعون

والله أعلم بما يوعون .

اعتراض بين جملة بل الذين كفروا يكذبون وجملة فبشرهم بعذاب أليم وهو كناية عن الإنذار والتهديد بأن الله يجازيهم بسوء طويتهم .

[ ص: 234 ] ومعنى بما يوعون بما يضمرون في قلوبهم من العناد مع علمهم بأن ما جاء به القرآن حق ، ولكنهم يظهرون التكذيب به ليكون صدودهم عنه مقبولا عند أتباعهم وبين مجاوريهم .

وأصل معنى الإيعاء : جعل الشيء وعاء والوعاء بكسر الواو الظرف لأنه يجمع فيه ، ثم شاع إطلاقه على جمع الأشياء لئلا تفوت فصار مشعرا بالتقتير ، ومنه قوله تعالى : وجمع فأوعى وفي الحديث : لا توعي فيوعي الله عليك واستعمل في هذه الآية في الإخفاء ; لأن الإيعاء يستلزم الإخفاء فهو هنا مجاز مرسل .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث