الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل اختلف الزوج والمرأة في إذنها لوليها في تزويجها قبل الدخول

جزء التالي صفحة
السابق

( 5210 ) فصل : إذا اختلف الزوج والمرأة في إذنها لوليها في تزويجها قبل الدخول ، فالقول قولها ، في قول أكثر الفقهاء . وقال زفر في الثيب كقول أهل العلم ، وفي البكر : القول قول الزوج ; لأن الأصل السكوت ، والكلام حادث والزوج يدعي الأصل ، فالقول قوله . ولنا ، أنها منكرة الإذن ، والقول قول المنكر ، ولأنه يدعي أنها استؤذنت وسمعت فصمتت ، والأصل عدم ذلك ، وهذا جواب على قوله إن الأصل معه . وإن اختلفا بعد الدخول ، فقال القاضي : القول قول الزوج ; ولأن التمكين من الوطء دليل على الإذن وصحة النكاح ، فكان الظاهر معه

وهل تستحلف المرأة إذا قلنا : القول قولها ؟ قال القاضي : قياس المذهب أنه لا يمين عليها كما لو ادعى زوجيتها فأنكرته . وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي ، وأبو يوسف ، ومحمد : تستحلف . فإن نكلت ، فقال أبو يوسف ، ومحمد : يثبت النكاح . وقال الشافعي : يستحلف الزوج ، ويثبت النكاح . ولنا ، أنه اختلاف في زوجية ، فلا يثبت بالنكول ، ولا يحلف المدعي معه ، كما لو ادعى الزوج أصل التزويج فأنكرته ، فإن كانت المرأة ادعت أنها أذنت فأنكر ورثة الزوج ، فالقول قولها ; لأنه اختلاف في أمر يختص بها ، صادر من جهتها ، فالقول قولها فيه ، كما لو اختلفوا في نيتها فيما تعتبر فيه نيتها ، ولأنها تدعي صحة العقد ، وهم يدعون فساده ، فالظاهر معها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث