الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مطلب في تحريض النبيل على عدم التثقيل

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

مطلب : في تحريض النبيل على عدم التثقيل ، وأن التثقيل أثقل على الإنسان من الحمل الثقيل .

الحادي عشر : في تحريض النبيل على عدم التثقيل . قال الله تعالى في محكم التنزيل { فإذا طعمتم فانتشروا } الآية قال الحسن البصري : أنزلت في الثقلاء . قال السدي : ذكر الله تعالى الثقلاء فيها ، فينبغي للإنسان أن يجتهد أن لا يثقل ، فإن في ذلك أذى له ولغيره ، والمؤمن سهل هين لين .

وقد سئل جعفر هل يكون المؤمن بغيضا ؟ قال لا ولكن يكون ثقيلا . وقد كان أبو هريرة رضي الله عنه إذا استثقل رجلا قال : اللهم اغفر لنا وله وأرحنا منه ، وكان حماد بن سلمة إذا رأى من يستثقله قال : ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون " . وقيل لأبي عمرو الشيباني : لأي شيء يكون الثقيل أثقل على الإنسان من الحمل الثقيل ؟ قال : لأن الثقيل يقعد على القلب ، والقلب لا يحتمل ما يحمل الرأس ، وقالت فلاسفة الهند : النظر إلى الثقيل يورث الموت فجأة ، وقال ثقيل لمريض : ما تشتهي ؟ قال : أن لا أراك .

فعليك بالتخفيف ودع التثقيل على المضيف وغيره ، فإنه رذالة ووبال ، نعم إن دلت قرينة على الإذن في الجلوس بعد الطعام جاز ذلك ، والله تعالى أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث