الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ ص: 256 ] 3165 ص: كتاب الصيام

التالي السابق


ش: أي : هذا كتاب في بيان أحكام الصيام ، ولما فرغ من بيان العبادة المالية شرع في بيان العبادة البدنية ، وكان المناسب أن يذكر كتاب الصوم عقيب كتاب الصلاة ; لكون كل منهما عبادة بدنية ، وكتاب الزكاة بحذاء كتاب الحج ; لكون الصوم عبادة بدنية وكون الحج عبادة بدنية ومالية ، ولكن لما كان اتصال الزكاة بالصلاة أشد وأكثر حيث ذكرتا في القرآن والحديث متقارنتين ، ذكرت الزكاة عقيب الصلاة ، ثم قدم الصوم على الحج لكثرة دورانه بالنسبة إلى الحج ، فكان الاهتمام إلى بيانه أقوى .

والصوم في اللغة : عبارة عن الإمساك مطلقا . وقال الجوهري : الصوم الإمساك عن الطعام ، وقد صام الرجل صوما وصياما ، وقوم صوم -بالتشديد- وصيم ، وصام الفرس صوما أي قام على غير اعتلاف ، قال النابغة الذبياني :

خيل صيام وأخرى غير صائمة . . . تحت العجاج وأخرى تعلك اللجما

قلت : الصيام يأتي مصدرا كقام قياما ، ويأتي جمع صائم أيضا كقيام جمع قائم ، ونيام جمع نائم .

والصوم في الشرع : عبارة عن الكف عن المفطرات الثلاث نهارا مع النية .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث