الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب النون والفاء وما يثلثهما

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

باب النون والفاء وما يثلثهما

( نفق ) النون والفاء والقاف أصلان صحيحان ، يدل أحدهما على انقطاع شيء وذهابه ، والآخر على إخفاء شيء وإغماضه . ومتى حصل الكلام فيهما تقاربا .

فالأول : نفقت الدابة نفوقا : ماتت ، ونفق السعر نفاقا ، وذلك أنه يمضي فلا يكسد ولا يقف . وأنفقوا : نفقت سوقهم . والنفقة لأنها تمضي لوجهها . ونفق الشيء : فني يقال قد نفقت نفقة القوم .

وأنفق الرجل : افتقر ، أي ذهب ما عنده .

[ ص: 455 ] قال ابن الأعرابي : ومنه قوله تعالى : إذا لأمسكتم خشية الإنفاق . وفرس نفق الجري ، أي سريع انقطاع الجري .

والأصل الآخر النفق : سرب في الأرض له مخلص إلى مكان . والنافقاء : موضع يرققه اليربوع من جحره فإذا أتي من قبل القاصعاء ضرب النافقاء برأسه فانتفق ، أي خرج . ومنه اشتقاق النفاق ، لأن صاحبه يكتم خلاف ما يظهر ، فكأن الإيمان يخرج منه ، أو يخرج هو من الإيمان في خفاء . ويمكن أن الأصل في الباب واحد ، وهو الخروج . والنفق : المسلك النافذ الذي يمكن الخروج منه .

أما نيفق السراويل فقد قال أبو بكر : هو فارسي معرب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث