الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

نهي الشارع عن توقير المبتدعة

نهي الشارع عن توقير المبتدعة

وعن إبراهيم بن ميسرة يرفعه : «من وقر صاحب بدعة ، فقد أعان على هدم الإسلام» رواه البيهقي في شعب الإيمان مرسلا .

قال في الترجمة : لأن في توقيره استهانة بالسنة ، وهذا يجر إلى هدم بناء الإسلام .

وبالقياس على ذلك عمارة بنائه في توقير المتسنن وتبجيله لتعظيم السنة وترويجها . انتهى .

والحديث يعم كل صاحب بدعة ، سواء كانت البدعة صغيرة أو كبيرة ، حسنة عند من يقول بها ، أو سيئة عند من لا يقيمها .

[ ص: 71 ] وبالجملة : فالبدعة نقيض السنة ، والمبتدع ضد السني ، وفي توقير أحدهما تنقيض بالآخر .

وقد أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حال البدع وحال صاحبها ، وحذرنا منهما ، وأرشدنا إلى اتباع الكتاب والسنة ، فكان هذا علم من أعلام النبوة .

ولكن تهاون الناس في ذلك ، وظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس .

فانعكست القضية إلى أن صارت السنة بدعة ، والبدعة سنة ، والمعروف منكرا ، والمنكر معروفا ، وعاد الإسلام غريبا بموت العلماء بالسنن ، وظهور الجهل والفتن ، حتى إنهم يتعجبون ممن يعمل بالسنة ويترك التقليد ، ويرونه مبتدعا في زعمهم الباطل ، ويرمونه بكل حجر ومدر ، وكان أمر الله قدرا مقدورا .

فأقول لك يا طالب الحق ، ومخلصا في الدين ، ما قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إياكم والشعاب ، وعليكم بالجماعة» ، وبالله التوفيق .

ومما يدل على مزيد الاهتمام بشأن السنة واتباعها : حديث ابن عمرو ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «بلغوا عني ولو آية ، ومن كذب علي متعمدا ، فليتبوأ مقعده من النار» رواه البخاري . والأمر حقيقة في الوجوب ، فيكون تبليغ السنن واجبا متحتما .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث