الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في المبارزة

باب في المبارزة

2665 حدثنا هارون بن عبد الله حدثنا عثمان بن عمر أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحق عن حارثة بن مضرب عن علي قال تقدم يعني عتبة بن ربيعة وتبعه ابنه وأخوه فنادى من يبارز فانتدب له شباب من الأنصار فقال من أنتم فأخبروه فقال لا حاجة لنا فيكم إنما أردنا بني عمنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قم يا حمزة قم يا علي قم يا عبيدة بن الحارث فأقبل حمزة إلى عتبة وأقبلت إلى شيبة واختلف بين عبيدة والوليد ضربتان فأثخن كل واحد منهما صاحبه ثم ملنا على الوليد فقتلناه واحتملنا عبيدة

التالي السابق


قال في القاموس : برز بروزا خرج إلى البراز أي الفضاء ، وبارز القرن مبارزة وبرازا برز إليه .

وفي اللسان البراز بالفتح المكان الفضاء من الأرض البعيد الواسع ، وإذا خرج الإنسان إلى ذلك الموضع قيل قد برز يبرز بروزا أي خرج إلى البراز والمبارزة في الحرب .

وقد تبارز القرنان ، والقرن بالكسر الكفؤ والنظير في الشجاعة والحرب .

[ ص: 263 ] ( عن حارثة بن مضرب ) : بتشديد الراء المكسورة قبلهما معجمة ( تقدم ) : أي من الكفار ( وتبعه ابنه ) : أي الوليد ( وأخوه ) : أي شيبة ( فنادى ) : أي عتبة ( فانتدب ) : يقال ندبته فانتدب أي دعوته فأجاب .

كذا في النهاية ( له ) : أي لعتبة ( شباب ) : جمع شاب ( بني عمنا ) : أي القرشيين من أكفائنا ( قم يا عبيدة بن الحارث ) : بضم العين وفتح الموحدة وسكون الياء وبفتح التاء وضمها ، ففي الكافية العلم الموصوف بابن مضافا إلى علم آخر يختار فتحه ، وأما ابن فمنصوب لا غير ( فأقبل حمزة إلى عتبة ) : أي إلى محاربته فقتله ( وأقبلت إلى شيبة ) : أي فقتلته ( واختلف بين عبيدة والوليد ضربتان ) : أي ضرب كل واحد منهما صاحبه تعاقبا ( فأثخن ) : أي جرح وأضعف ( صاحبه ) : أي قرنه ( ثم ملنا ) : بكسر الميم من الميل .

في شرح السنة : فيه إباحة المبارزة في جهاد الكفار ولم يختلفوا في جوازها إذا أذن الإمام ، واختلفوا فيها إذا لم تكن عن إذن الإمام ، فجوزها جماعة ، وإليه ذهب مالك والشافعي انتهى .

وقال الخطابي ما حاصله : إن الحديث يدل على جواز المبارزة بإذن الإمام وبغيره لأن مبارزة حمزة وعلي كانت بالإذن والأنصار كانوا قد خرجوا ولم يكن لهم إذن ولم ينكر عليهم النبي صلى الله عليه وسلم .

والحديث سكت عنه المنذري .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث