الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أنواع البلاغ

أنواع البلاغ

والبلاغ أنواع تصدى له جمع جم من عصابة السنة .

فمنهم من جمع الصحيح ، ومنهم من جمع السنن ، ومنهم من جمع المسانيد والمعاجم ، ومنهم من أفرد أحاديث الترغيب والترهيب ، ومنهم من أفرد أحاديث [ ص: 72 ] الأحكام; كـ «بلوغ المرام» ، و «منتقي الأخبار» ، ومنهم من جمع الجوامع; كـ «تيسير الوصول» ، و «الجامع الصغير والكبير» .

وأحسن المختصرات في هذا الباب كتاب «مشكاة المصابيح» ، لاسيما مع فصله الرابع .

وقد دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم للمبلغين ، كما في حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - يرفعه : «نظر الله عبدا سمع مقالتي ، فحفظها ووعاها وأداها» الحديث رواه الشافعي ، والبيهقي في «المدخل» ، وأحمد ، والترمذي ، وأبو داود ، وابن ماجه ، والدارمي ، عن زيد بن ثابت .

وفي حديث آخر عنه ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : «نضر الله امرأ ، سمع منا شيئا ، فبلغه كما سمعه ، فرب مبلغ أوعى له من سامع» ; أي : أحفظ للحديث ، وأفهم ، وأتقن له . رواه الترمذي ، وابن ماجه ، ورواه الدارمي عن أبي الدرداء .

وقد نص على هؤلاء بالتعديل في حديث إبراهيم العذري ، فقال : «يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ، ينفون عنه تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين» رواه البيهقي في «المدخل» مرسلا .

«والعدول» : الثقات ، و «النفي» : الطرد ، و «الغالون» : المبتدعة الذين يتجاوزون في كتاب الله وسنة رسوله عن المعنى المراد ، فيحرفونهما من جهته كما حرف أهل الكتاب الكلم عن مواضعه ، والانتحال : ادعاء قول أو شعر قاله غيره بانتسابه إلى نفسه .

قيل : هو كناية عن الكذب .

والمعنى : إن المبطل إذا اتخذ قولا من علمنا; ليستدل على باطله ، أو عزا إليه ما لم يكن منه ، نفوا قوله عن هذا العلم ، ونزهوه عما ينتحله .

«والتأويل» : صرف معنى القرآن والحديث إلى ما ليس بصواب . كذا في «المرقاة» .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث