الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 261 ] محمد بن مسلم بن شهاب الزهري عن عكرمة

290 - أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد ابن أبي القاسم المؤدب ، أن محمد بن رجاء بن إبراهيم أخبرهم ، أبنا أحمد بن عبد الرحمن ، أبنا أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه ، ثنا أحمد بن محمد بن البسري ، ثنا المنذر بن محمد بن المنذر ، ثنا أبي ، ثنا يحيى بن محمد بن هانئ ، عن محمد بن إسحاق ، قال : حدثني محمد بن مسلم بن شهاب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : كانت النسأة حي من بني مالك بن كنانة من بني فقيم ، فكان آخرهم رجلا يقال له : القلمس ، وهو الذي أنسأ المحرم وكان ملكا ، كان يحل المحرم عاما ويحرمه [ ص: 262 ] عاما ، فإذا حرمه كانت ثلاثة أشهر متوالية : ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ، وهي العدة التي حرم الله في عهد إبراهيم - عليه السلام - فإذا أحله دخل مكانه صفر في المحرم ليواطئ العدة ، يقول : قد أكملت الأربعة كما كانت ؛ لأني لم أحل شهرا إلا وقد حرمت مكانه شهرا ، فكانت على ذلك العرب ممن يدين للقلمس بملكه ، حتى بعث الله محمدا - عليه السلام - فأكمل المحرم ثلاثة أشهر متوالية ورجب شهر مضر الذي بين جمادى وشعبان . يقول الله عز وجل : إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم ، لا تجعلوا الحرام حلالا ، ولا الحلال حراما للذي كان أهل الشرك يصنعون ، ثم فسر لهم ، فقال : إنما النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم الله فيحلوا ما حرم الله زين لهم سوء أعمالهم والله لا يهدي القوم الكافرين .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث