الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

وقوله - عز وجل - : ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون ؛ أي : جعلنا الميراث لمن هو مولى الميت؛ والمولى : كل من يليك؛ وكل من والاك فهو مولى لك في المحبة؛ والمولى مولى نعمة؛ نحو مولى العبد؛ والمولى : العبد إذا عتق.

وقوله : والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم ؛ هؤلاء كانوا في الجاهلية؛ كان الرجل الذليل يأتي الرجل العزيز فيعاقده؛ أي : يحالفه؛ ويقول له : أنا ابنك؛ ترثني وأرثك; حرمتي حرمتك؛ ودمي دمك؛ وثأري ثأرك؛ وأمر الله - عز وجل - بالوفاء لهم؛ وقيل : إن ذلك أمر به قبل تسمية المواريث؛ وقيل أيضا : أمر أن يوفى لهم بعقدهم الذي كان في الجاهلية؛ ولا يعقد المسلمون مثل ذلك؛ وقال بعضهم : الذي يعقد على الموالاة؛ ويجب أن يجعل له نصيب في المال؛ يذهب إلى أن ذلك من الثلث الذي هو للميت؛ وإجماع الفقهاء أنه لا ميراث لغير من وصف من الآباء؛ والأبناء؛ وذوي العصبة؛ والموالي؛ والأزواج.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث