الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 251 ] شرح إعراب سورة ألم نشرح

بسم الله الرحمن الرحيم

ألم نشرح لك صدرك [1] ( نشرح ) جزم بلم، وعلامة الجزم حذف الضمة. من النحويين من يقول: ( ألم ) من حروف الجزم، وذلك خطأ لأن الألف للاستفهام، والمعنى على الإيجاب، لأن ألف الاستفهام ههنا يؤدي عن معنى التقرير والتوقيف فيصير النفي إيجابا والإيجاب نفيا.

قال الفراء : أي ألم نلن لك قلبك؟ وقال الحسين بن واقد : ألم نوسع لك صدرك؟ قال أبو جعفر : وهذا قول بين، ومنه يقال: فلان ضيق الصدر، وصدره واسع، وقد شرح الله صدور الأنبياء - صلوات الله عليهم - والمؤمنين ثوابا على أعمالهم الحسنة، فصاروا يقبلون الحق، ولا تضيق له صدورهم.

ومن هذا الحديث المستقيم الإسناد، رواه يونس ، عن الزهري ، عن أنس ، عن أبي ذر ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم – قال: « فرج سقف بيتي وأنا بمكة ، فنزل جبرئيل - صلى الله عليه وسلم - ففرج صدري ثم غسله بماء زمزم، ثم أتى بطست مملوءة حكمة وإيمانا فأقره في صدري، ثم عرج بي إلى السماء ».

( لك ) الكاف في موضع جر باللام، وفتحت اللام على [ ص: 252 ] أصلها، ومن النحويين من يقول: أصلها الكسر، ولكن فتحت في قولهم له لئلا يجمع بين كسرة وضمة، ثم أتبع ( لك ) له، وإن لم يكن فيه تلك العلة.

( صدرك ) منصوب بـ( نشرح ) وقال العلماء: الصدر محل القرآن والعلم، واستدلوا في ذلك بقول الله عز وجل: ( بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم ).

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث