الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الطريق الثالث في بيان امتناع ما لا نهاية له

قال أبو الحسن الآمدي: "الطريق الثالث: أنه لو وجد أعداد لا نهاية لها. فكل واحد منها محصور بالوجود، فالجملة محصورة بالوجود، وما لا يتناهى لا ينحصر بحاصر". [ ص: 50 ]

قال: "وهو أيضا فاسد لثلاثة أوجه:

الأول: لا نسلم أن الوجود زائد على الموجود، حتى يقال: يكون الوجود حاصرا له، بل الوجود هو ذات الموجود وعينه على ما يأتي.

الثاني: وإن كان زائدا على كل واحد من آحاد الجملة، فلا نسلم كونه حاصرا بل عارض مقارن لكل واحد من الآحاد، والمعارض المقارن للشيء لا يكون حاصرا له.

الثالث: سلمنا أن الوجود حاصر لكل واحد من آحاد الجملة، ولكن لا نسلم أن الحكم على الآحاد يكون حكما على الجملة، ولهذا يصدق أن يقال لكل واحد من آحاد الجملة: إنه جزء الجملة، ولا يصدق على الجملة أنها جزء الجملة".

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث