الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ترك إخوة وجدا

جزء التالي صفحة
السابق

4590 ( 44 ) إذا ترك إخوة وجدا واختلافهم فيه .

( 1 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن عبيد بن نضلة قال : كان عمر وعبد الله يقاسمان بالجد مع الإخوة ما بينه وبين أن يكون السدس خيرا له من مقاسمتهم ، ثم إن عمر كتب إلى عبد الله : ما أرى إلا أنا قد أجحفنا بالجد ، فإذا جاءك كتابي هذا فقاسم به مع الإخوة ما بينه وبين أن يكون الثلث خيرا له من مقاسمتهم ، فأخذ به عبد الله .

( 2 ) حدثنا ابن علية عن أبي العلاء عن إبراهيم عن علقمة قال : كان عبد الله يشرك الجد مع الإخوة ، فإذا كثروا وفاه الثلث ، فلما توفي علقمة أتيت عبيدة فحدثني أن ابن مسعود كان يشرك الجد مع الإخوة ، فإذا كثروا وفاه السدس ، فرجعت من عنده وأنا خاثر ؛ فمررت بعبيد بن نضلة فقال : ما لي أراك خاثرا ؟ قال : قلت : كيف لا أكون خاثرا ، فحدثته فقال : صدقاك كلاهما ، قلت : لله أبوك ، وكيف صدقاني كلاهما ؟ قال : كان رأي عبد الله وقسمته أن يشركه مع الإخوة فإذا كثروا وفاه السدس ، ثم وفد إلى عمر فوجده يشركه مع الإخوة فإذا كثروا وفاه الثلث ، فترك رأيه وتابع عمر [ ص: 352 ]

( 3 ) حدثنا وكيع قال ثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة عن علي أنه كان يقاسم بالجد الإخوة إلى السدس .

( 4 ) حدثنا وكيع قال حدثنا ابن أبي خالد عن الشعبي عن علي أنه أتي في ستة إخوة وجد ، فأعطى الجد السدس .

( 5 ) حدثنا وكيع قال حدثنا سفيان عن فراس عن الشعبي قال : كتب ابن عباس إلى علي يسأله عن ستة إخوة وجد ، فكتب إليه : اجعله كأحدهم وامح كتابي .

( 6 ) حدثنا حفص بن غياث عن الأعمش عن إبراهيم أن زيدا كان يقاسم بالجد مع الإخوة ما بينه وبين الثلث .

( 7 ) حدثنا حفص عن الأعمش عن إبراهيم عن عمر وعبد الله أنهما كانا يقاسمان الجد مع الإخوة ما بينه وبين الثلث .

( 8 ) حدثنا حفص عن الأعمش عن إبراهيم أن عليا كان يقاسم الجد مع الإخوة ما بينه وبين السدس .

( 9 ) حدثنا وكيع قال ثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم قال : كتب عمر إلى عبد الله بن مسعود : إنا قد خشينا أن نكون قد أجحفنا بالجد ، فأعطه الثلث مع الإخوة .

( 10 ) حدثنا عبد الأعلى عن يونس عن الحسن أن زيدا كان يقاسم الجد مع الواحد والاثنين ، فإذا كانوا ثلاثة كان له ثلث جميع المال ، فإن كان معه فرائض نظر له ، فإن كان الثلث خيرا له أعطاه ، وإن كانت المقاسمة خيرا له قاسم ، ولا ينتقص من سدس جميع المال .

( 11 ) حدثنا ابن فضيل عن بسام عن فضيل عن إبراهيم قال : كان عبد الله وزيد يجعلان للجد الثلث وللإخوة الثلثين ، وفي رجل ترك أربعة إخوة لأبيه وأمه وأختيه لأبيه وأمه وجده ، قال : كان علي يجعلها أسهما أسداسا السدس له ، لم يكن علي يجعل للجد أقل من السدس مع الإخوة ، وما بقي فللذكر مثل حظ الأنثيين ، وكان عبد الله وزيد يعطيان الجد الثلث والإخوة الثلثين للذكر مثل حظ الأنثيين ، وقال في خمسة إخوة وجد ، قال : فللجد في قول علي السدس ، وللإخوة خمسة أسداس ، وكان عبد الله وزيد يعطيان الجد الثلث والإخوة الثلثين [ ص: 353 ]

( 12 ) حدثنا وكيع عن إسرائيل عن جابر عن عامر عن مسروق قال : كان ابن مسعود لا يزيد الجد على السدس مع الإخوة ، قال : فقلت له : شهدت عمر بن الخطاب أعطاه الثلث مع الإخوة ، فأعطاه الثلث .

( 13 ) حدثنا عبد الأعلى عن داود عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم قال : إن أول جد ورث في الإسلام عمر بن الخطاب ، فأراد أن يختار المال فقلت له : يا أمير المؤمنين ، إنهم شجرة دونك يعني بني بنيه قال أبو بكر : فهذه في قول عمر وعبد الله وزيد من ثلاثة أسهم ، فللجد الثلث وما بقي فللإخوة ، وفي قول علي من ستة أسهم : للجد السدس سهم وللإخوة خمسة أسهم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث