الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

معنى التوكل على الله وأنه من خصائص المؤمنين وسماتهم

معنى التوكل على الله ، وأنه من خصائص المؤمنين وسماتهم

وعلى ربهم يتوكلون التوكل : تفويض الأمر إليه في جميع الأمور . وقال ابن عباس : لا يرجون غيره . قال السمين : تقديم المعمول للحصر ، وهو يفيد الاختصاص; أي : عليه ، لا على غيره . انتهى .

وهذا الوصف من جملة أوصاف أهل التوحيد; لأن المشركين يثقون على آلهتهم وطواغيتهم وجبتهم ، ومنهم يرجون ، ومنهم يخافون ، وبهم يهتفون ، وإياهم يستعينون في شدائدهم وحوائجهم ، ولا يدعون الله ولا يعبدونه ، وإن عبدوه ، يشركون به غيره ، فبهذا السبب كان التوكل على الله من سمات الإيمان ، وصفات الإحسان .

الذين يقيمون الصلاة ; أي : المفروضة المكتوبة عليهم بحدودها وأركانها في أوقاتها المضروبة لها ، مع رواتبها من السنن الثابتة ، ويدخل فيها النوافل; فإنها يصدق عليها أنها صلاة ، وأن الإتيان بها بحسب القدرة والفرصة إقامة لها .

ومما رزقناهم ينفقون [الأنفال : 3] يدخل فيه : النفقة في الزكاة ، والحج ، والجهاد ، وغير ذلك من الإنفاق في أنواع البر ، ووجوه القربات ، وأسباب الخيرات .

وإنما خص الزكاة والصلاة; لكونهما أصل الخير ، وأس البر أولئك المتصفون بهذه الأوصاف هم المؤمنون حقا ; أي : الكاملون الإيمان ، [ ص: 80 ] البالغون فيه إلى أعلى درجاته وأقصى غاياته ، يقينا لا شك في إيمانهم ، وصدقا لا ريب في إيقانهم وإذعانهم . قال ابن عباس : برئوا من الكفر وخلصوا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث