الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

وقوله : الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ؛ و " البخل " ؛ جميعا يقرآن؛ يعنى به اليهود؛ لأنهم يبخلون بعلم ما كان عندهم من مبعث النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ ويكتمون ما آتاهم الله من فضله ؛ أي : ما أعطاهم من العلم برسالة النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ وقوله : وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا ؛ أي : جعلنا ذلك عتادا لهم؛ أو مثبتا لهم؛ فجائز أن يكون موضع " الذين " ؛ نصبا على البدل؛ والمعنى : إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا؛ أي : لا يحب الذين يبخلون؛ وجائز أن يكون رفعه على الابتداء؛ ويكون الخبر إن الله لا يظلم مثقال ذرة ؛ ويكون والذين ينفقون أموالهم رئاء الناس ؛ عطفا على الذين يبخلون ؛ في النصب؛ والرفع؛ وهؤلاء يعنى بهم المنافقون؛ كانوا يظهرون الإيمان ولا يؤمنون بالله واليوم الآخر.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث