الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ ص: 605 ] ابن الأخضر

الشيخ العالم الخطيب المسند أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن محمد بن يحيى بن شعيب الشيباني الأنباري ابن الأخضر .

ولد سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة في صفر .

وسمع أبا أحمد بن أبي مسلم الفرضي فكان خاتمة أصحابه ، وأبا عمر بن مهدي ، وأبا الحسن بن رزقويه ، وأبا الحسين بن بشران ، والحسن بن عمر الغزال ، وأحمد بن محمد بن دوست ، والحسن بن الحسين بن رامين الإستراباذي .

حدث عنه : إسماعيل بن محمد الحافظ ، وأبو نصر الغازي ، وأبو سعد بن البغدادي ، ونصر الله بن محمد مفتي دمشق ، وهبة الله بن [ ص: 606 ] طاوس ، وابن ناصر ، وابن البطي ، وعدة .

وكان فقيها حنفيا ، خطيبا بالأنبار . عمر ، وارتحل الناس إليه .

قال السمعاني : كان ثقة ، نبيلا ، صدوقا ، معمرا ، مسندا انتشرت رواياته في الأفاق ، وكان أقطع اليد ، قطعت في كائنة البساسيري ، وكان يقدم بغداد أحيانا ، ويحدث . سألت إسماعيل الحافظ عنه ، فقال : ثقة .

وقال أبو علي الصدفي : حدثني أنه سأل - وهو صبي - في حلقة أبي حامد الإسفراييني عن الوضوء من مس الذكر . وقال لي : رأيت يحيى جد جدي وأنا اليوم جد جد .

قال أبو علي : لم ألق من يروي عن الفرضي سواه . قال : وإنما عنده عنه حديثان .

قلت : وقعا لي .

وتوفي في شوال سنة ست وثمانين وأربعمائة ، أرخه ابن ناصر .

قال صالح بن علي بن الخطيب الأنباري : أمر البساسيري جدنا عليا الخطيب أن يخطب للمستنصر صاحب مصر ، فلما خطب ، دعا للقائم ، ولم يمتثل أمر البساسيري ، فأمر بقطع يده على المنبر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث