الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب من حدث بمشاهده في الحرب

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

2669 [ ص: 434 ] 26 - باب: من حدث بمشاهده في الحرب

قاله أبو عثمان ، عن سعد .

2824 - حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا حاتم ، عن محمد بن يوسف ، عن السائب بن يزيد قال : صحبت طلحة بن عبيد الله وسعدا والمقداد بن الأسود وعبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنهم - فما سمعت أحدا منهم يحدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، إلا أني سمعت طلحة يحدث عن يوم أحد . [4062 - فتح: 6 \ 36]

التالي السابق


ثم ساق حديث السائب بن يزيد قال : صحبت طلحة بن عبيد الله وسعدا والمقداد بن الأسود وعبد الرحمن بن عوف ، فما سمعت أحدا منهم يحدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، إلا أني سمعت طلحة يحدث عن يوم أحد .

الشرح :

قوله : (قاله أبو عثمان عن سعد ") يعني : معلقا وقد ذكره مسندا في "صحيحه " عن محمد بن أبي بكر وحامد بن عمر ومحمد بن عبد الأعلى ، عن معتمر ، عن أبيه عن أبي عثمان ، وإنما لم يحدث هؤلاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -والله أعلم - خشية الزيادة والنقصان ; لئلا يدخلوا في معنى قوله : "من تقول علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار " ، فاحتاطوا على أنفسهم أخذا بقول عمر : أقلوا الحديث عن رسول الله

[ ص: 435 ] - صلى الله عليه وسلم - ، وأنا شريككم ، وقد سلف ذلك في كتاب العلم واضحا ، وإنما حدث طلحة عن مشاهده يوم أحد .

ففيه : أن للرجل أن يحدث عما تقدم له من (العناء ) في إظهار الإسلام وإعلاء كلمته ، وما يعد فيه من أعمال البر والموجبات غير النوافل ; لأنه كان عليهم نصره - صلى الله عليه وسلم - ، وبذل أنفسهم دونه فرضا ليتأسى بذلك المتأسي ، ولا يدخل ذلك في باب الرياء ; لأن إظهار الفرائض أفضل من سترها ليشاد منار الإسلام ، ولتظهر أعلامه ، وكان طلحة من أهل النجدة وثبات القدم في الحرب ، ذكر البخاري عن قيس في المغازي قال : رأيت يد طلحة شلاء وقى بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد ، وعن أبي عثمان أنه لم يبق مع رسول الله (تلك الأيام ) غير طلحة وسعد ، فلهذا حدث طلحة عن مشاهده يوم أحد ليقتدى به ويرغب الناس في مثل فعله .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث