الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

2679 [ ص: 466 ] 33 - باب: التحريض على القتال

وقوله تعالى : حرض المؤمنين على القتال . [الأنفال : 65] .

2834 - حدثنا عبد الله بن محمد ، حدثنا معاوية بن عمرو ، حدثنا أبو إسحاق ، عن حميد قال : سمعت أنسا - رضي الله عنه - يقول : خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الخندق فإذا المهاجرون والأنصار يحفرون في غداة باردة ، فلم يكن لهم عبيد يعملون ذلك لهم ، فلما رأى ما بهم من النصب والجوع قال :


اللهم إن العيش عيش الآخره فاغفر للأنصار والمهاجره



فقالوا مجيبين له :


نحن الذين بايعوا محمدا     على الجهاد ما بقينا أبدا



[2835 ، 2961 ، 3795 ، 3796 . 4100 ، 6413 ، 7201 - مسلم: 1805 - فتح: 6 \ 45]

التالي السابق


ذكر فيه حديث أنس : خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الخندق فإذا المهاجرون والأنصار يحفرون في غداة باردة ، ولم يكن لهم عبيد يعملون ذلك لهم ، فلما رأى ما بهم من النصب والجوع قال :


اللهم إن العيش عيش الآخره     فاغفر للأنصار والمهاجره



فقالوا مجيبين له :


نحن الذين بايعوا محمدا     على الجهاد ما بقينا أبدا



فيه أحكام وفوائد :

أحدها : أن الحفر في سبيل الله والتحصين للديار وسد العورة ، منها أجره كأجر القتال والنفقه فيه محسوبة في نفقات المجاهدين إلى سبعمائة ضعف .

ثانيها : استعمال الرجز والشعر إذا كانت فيه إقامة النفوس في الحرب وإثارة الأنفة والعزة فيها .

[ ص: 467 ] قاله ابن بطال .

قال ابن التين : وهذا البيت ليس بموزون على الشعر ولا الرجز ، وقال الداودي في قوله : "اللهم لا عيش إلا عيش الآخره " إنما قاله ابن رواحة : هم بلا ألف ، ولا لام فأتى به بعض الرواة على المعنى ، وهذا الذي ذكر موزون : هم إن العيش . . إلى آخره .

ثالثها : المجاوبة بالشعر على الشعر ، قال ابن بطال : وليس هو من قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو من قول ابن رواحة ، ولو كان من لفظه ، لم يكن بذلك شاعرا ، ولا ممن ينبغي له الشعر ، وإنما يسمى (به ) من قصد صناعته ، وعلم السبب والوتد والشطر وجميع معانيه من الزحاف والخرم والقبض وما شاكل ذلك .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث