الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في الرجل ينتفع من الغنيمة بالشيء

باب في الرجل ينتفع من الغنيمة بالشيء

2708 حدثنا سعيد بن منصور وعثمان بن أبي شيبة المعنى قال أبو داود وأنا لحديثه أتقن قال حدثنا أبو معاوية عن محمد بن إسحق عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي مرزوق مولى تجيب عن حنش الصنعاني عن رويفع بن ثابت الأنصاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من كان يؤمن بالله وباليوم الآخر فلا يركب دابة من فيء المسلمين حتى إذا أعجفها ردها فيه ومن كان يؤمن بالله وباليوم الآخر فلا يلبس ثوبا من فيء المسلمين حتى إذا أخلقه رده فيه

التالي السابق


( مولى تجيب ) : بضم المثناة وكسر الجيم ( عن حنش ) : بفتح أوله وفتح النون الخفيفة بعدها معجمة ( من فيء المسلمين ) : أي غنيمتهم المشتركة ( حتى إذا [ ص: 300 ] أعجفها ) : أي أضعفها وأهزلها ( ردها فيه ) : أي في الفيء ( حتى إذا أخلقه ) : بالقاف أي أبلاه والإخلاق بالفارسية كهنة كردن .

قال في السبل : يؤخذ منه جواز الركوب ولبس الثوب وإنما يتوجه النهي إلى الإعجاف والإخلاق للثوب ، فلو ركب من غير إعجاف ولبس من غير إخلاق وإتلاف جاز انتهى .

قال في الفتح : وقد اتفقوا على جواز ركوب دوابهم ، يعني أهل الحرب ولبس ثيابهم ، واستعمال سلاحهم حال الحرب ورد ذلك بعد انقضاء الحرب .

وشرط الأوزاعي فيه إذن الإمام ، وعليه أن يرد كلما فرغت حاجته ولا يستعمله في غير الحرب ، ولا ينتظر برده انقضاء الحرب لئلا يعرضه للهلاك .

قال : وحجته حديث رويفع المذكور .

قال المنذري : في إسناده محمد بن إسحاق وقد تقدم الكلام عليه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث