الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                صفحة جزء
                الصور التي يدخل فيها العبد المسلم في ملك الكافر .

                ابتداء الإرث استرجاعه بإفلاس المشتري يرجع في هبته لولده يرد عليه بالعيب إذا قال المسلم : أعتق عبدك عني فأعتقه إذا عجز مكاتبه عن النجوم فله تعجيزه إذا اشترى من يعتق عليه لقرابة ذكر هذه السبعة النووي في الروضة إذا اشترى من يعتق عليه باعترافه كأن أقر بحرية مسلم في يد غيره ثم اشتراه أن يرجع إليه بتلف مقابله قبل القبض أن يرجع إليه بإقالة إن جوزناه أن يرد الثمن الذي باعه به لعيب ويسترجعه أن يتبايع كافران عبدا كافرا فيسلم قبل قبضه فيمتنع القبض ويثبت للمشتري الخيار فإذا فسخ فقد دخل في ملك البائع الكافر تبايعاه بشرط الخيار فأسلم دخل في ملك الكافر بانقضاء خيار البائع إذا باعه بشرط الخيار للمشتري ، ففسخ دخل بالفسخ في ملك الكافر بعد أن كان في ملك من له الخيار أن يرد عليه لفوات شرط ككتابة وخياطة إذا اشترى ثمرا بعبد كافر فأسلم واختلطت وفسخ العقد .

                إذا باع الكافر عبده المسلم المغصوب ممن يقدر على انتزاعه فعجز قبل قبضه وفسخ المشتري ; [ ص: 451 ] باعه من مسلم رآه قبل العقد ثم وجده متغيرا عما كان وفسخ باعه المسلم مال غائب في مسافة القصر وفسخ باعه بصبرة من طعام ثم بان تحتها دكة وفسخ جعله رأس مال سلم فانقطع المسلم فيه وفسخ أقرضه ثم رجع فيه قبل التصرف ورثه وباعه ثم ظهر على التركة دين ولم يقضه يفسخ البيع ويعود إلى ملكه اشترى العامل الكافر عبيدا للقراض واقتسما بعد إسلامهم .

                فقياس المذهب صحته وحينئذ فيدخل المسلم في ملكه ; لأن العامل لا يملك حصته إلا بالقسمة أن يجعله أجرة أو جعلا ثم يقتضي الحال فسخ ذلك بسبب من الأسباب التقطه وحكمنا بكفره فأسلم وأثبت كافر أنه كان ملكه ، فإنه يرجع فيه فإنهم صرحوا بأن التملك بالالتقاط كالتمليك بالقرض .

                التالي السابق


                الخدمات العلمية