الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في الغلول إذا كان يسيرا يتركه الإمام ولا يحرق رحله

باب في الغلول إذا كان يسيرا يتركه الإمام ولا يحرق رحله

2712 حدثنا أبو صالح محبوب بن موسى قال أخبرنا أبو إسحق الفزاري عن عبد الله بن شوذب قال حدثني عامر يعني ابن عبد الواحد عن ابن بريدة عن عبد الله بن عمرو قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أصاب غنيمة أمر بلالا فنادى في الناس فيجيئون بغنائمهم فيخمسه ويقسمه فجاء رجل بعد ذلك بزمام من شعر فقال يا رسول الله هذا فيما كنا أصبناه من الغنيمة فقال أسمعت بلالا ينادي ثلاثا قال نعم قال فما منعك أن تجيء به فاعتذر إليه فقال كن أنت تجيء به يوم القيامة فلن أقبله عنك

التالي السابق


( فيجيئون بغنائمهم ) : الباء للتعدية أي يحضرونها ( فيخمسه ) : من باب نصر كذا في فتح الودود .

وقال القاري : بتشديد الميم وتخفف .

والضمير المنصوب لما يجيئون به ( بعد ذلك ) : أي بعد التخميس ( بزمام ) : بكسر الزاي أي بخطام ( من شعر ) : بفتح العين ويسكن ( ثلاثا ) : أي ثلاث مرات في يوم أو أيام ( فاعتذر إليه ) : أي للتأخير اعتذارا غير مسموع ( كن أنت تجيء به يوم القيامة ) : قال الطيبي : والأنسب أن يكون أنت مبتدأ وتجيء خبره والجملة خبر كان وقدم الفاعل المعنوي للتخصيص ، أي أنت تجيء به لا غيرك ( فلن أقبله عنك ) : قال الطيبي : هذا وارد على سبيل التغليظ لا أن توبته غير مقبولة ، ولا أن رد المظالم على أهلها أو الاستحلال منهم غير ممكن انتهى .

وقال المظهر : وإنما لم يقبل ذلك [ ص: 304 ] منه لأن جميع الغانمين فيه شركة وقد تفرقوا وتعذر إيصال نصيب كل واحد منهم منه إليه فتركه في يده ليكون إثمه عليه لأنه هو الغاصب .

كذا في المرقاة .

قال المنذري : كان هذا في اليسير فما الظن بما فوقه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث