الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ ص: 563 ] بسم الله الرحمن الرحيم

سورة الماعون

سميت هذه السورة في كثير من المصاحف وكتب التفسير ( سورة الماعون ) لورود لفظ الماعون فيها دون غيرها .

وسميت في بعض التفاسير ( سورة أرأيت ) وكذلك في مصحف من مصاحف القيروان في القرن الخامس ، وكذلك عنونها في صحيح البخاري .

وعنونها ابن عطية بـ ( سورة أرأيت الذي ) . وقال الكواشي في التلخيص ( سورة الماعون ، والدين ، وأرأيت ) ، وفي الإتقان : وتسمى ( سورة الدين ) وفي حاشيتي الخفاجي وسعدي تسمى ( سورة التكذيب ) وقال البقاعي في نظم الدرر تسمى ( سورة اليتيم ) . وهذه ستة أسماء .

وهي مكية في قول الأكثر . وروي عن ابن عباس ، وقال القرطبي عن قتادة : هي مدنية . وروي عن ابن عباس أيضا . وفي الإتقان : قيل نزل ثلاث أولها بمكة أي : إلى قوله : المسكين وبقيتها نزلت بالمدينة ، أي : بناء على أن قوله : فويل للمصلين إلى آخر السورة أريد بها المنافقون وهو مروي عن ابن عباس وقاله هبة الله الضرير وهو الأظهر .

وعدت السابعة عشرة في عداد نزول السور بناء على أنها مكية ، نزلت بعد سورة التكاثر وقبل سورة الكافرون .

وعدت آياتها ستا عند معظم العادين : وحكى الآلوسي أن الذين عدوا آياتها ستا أهل العراق ( أي البصرة والكوفة ) ، وقال الشيخ علي النوري الصفاقسي [ ص: 564 ] في غيث النفع : وآيها سبع حمصي ( أي : شامي ) وست في الباقي . وهذا يخالف ما قاله الآلوسي .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث