الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ ص: 69 ] العميري

الشيخ الإمام القدوة الزاهد القانت أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد بن عمير بن محمد بن عمير العميري الهروي .

ولد سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة .

وأول ما سمع في سنة سبع وأربعمائة .

سمع أباه عن العباس بن الفصل النضروي وسمع علي بن أبي طالب الخوارزمي ، وعلي بن جعفر القهندزي وعبد الرحمن بن محمد الديناري ، وضمام بن محمد الشعراني ، وعدة بهراة ، والقاضي أبا بكر الحيري بنيسابور ، وأبا علي بن شاذان وأقرانه ببغداد ، ومحمد بن الحسين الصنعاني بمكة .

[ ص: 70 ] قال أبو النضر الفامي : توحد العميري عن أبناء زمانه بالعلم والزهد والإتقان في الرواية ، والرغبة في الحديث ، والتجرد من الدنيا والإعراض عن حطامها ، والإقبال على الآخرة .

وقال أبو عبد الله الدقاق : العميري ليس له نظير بخراسان فكيف بهراة ! .

وقال في " رسالته " : لم أر في شيوخي كالإمام المتقن الزاهد أبي عبد الله العميري .

وقال آخر : كان إماما في الفقه ، قدوة ، واسع الرواية .

وقال السمعاني : حج ودخل اليمن ، وسمع بمكة من محمد بن الحسين الصنعاني ، وسمع بنيسابور من الحيري والصيرفي ، وببغداد من ابن شاذان ، والحرفي ، وابن دوست ، وبهراة من يحيى بن عمار ، وأبي يعقوب القراب .

حدث عنه : ابن طاهر ، والمؤتمن ، ومحمد بن أبي علي الهمذاني ، وأبو الوقت ، وعلي بن حمزة ، وأبو النضر الفامي والجنيد القايني .

[ ص: 71 ] سألت إسماعيل التيمي عنه ، فقال : إمام زاهد .

وقال ابن أبي جعفر : قال لي أبو إسماعيل الأنصاري : احفظ الشيخ العميري ، واكتب عنه ، فإنه متقن . قاله مع ما كان بينهما من الوحشة . مات في المحرم سنة تسع وثمانين وأربع مائة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث