الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها وسنجزي الشاكرين .

عطف على الجملة المعترضة .

أي من يرد الدنيا دون الآخرة ، كالذي يفضل الحياة على الموت في سبيل الله أو كالذين استعجلوا للغنيمة فتسببوا في الهزيمة ، وليس المراد أن من أراد ثواب الدنيا وحظوظها يحرم من ثواب الآخرة وحظوظها ، فإن الأدلة الشرعية دلت على أن إرادة خير الدنيا مقصد شرعي حسن ، وهل جاءت الشريعة إلا لإصلاح الدنيا والإعداد لحياة الآخرة الأبدية الكاملة ، قال الله تعالى فآتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة وقال تعالى : قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين أي الغنيمة أو الشهادة ، وغير هذا من الآيات والأحاديث كثير . وجملة وسنجزي الشاكرين تذييل يعم الشاكرين ممن يريد ثواب الدنيا ومن يريد ثواب الآخرة . ويعم الجزاء كل بحسبه ، أي يجزي الشاكرين جزاء الدنيا والآخرة أو جزاء الدنيا فقط .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث