الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


النوع الثالث حق الانتفاع ويدخل فيه صور : ( منها ) وضع الجار خشبه على جدار جاره إذا لم يضر به للنص الوارد فيه .

( ومنها ) إجراء الماء في أرض غيره إذا اضطر إلى ذلك في إحدى الروايتين لقضاء عمرته قال الشيخ تقي الدين وكذلك إذا احتاج أن يجري ماءه في طريق مائه مثل أن يجري مياه سطوحه أو غيرها في قناة لجاره أو يسوق في قناة عذبة ماء ثم يقاسمه جاره ولو وضع على النهر عبارة يجري فيها الماء فخرجها الأصحاب على الروايتين ونقل أبو طالب عن أحمد في قوم اقتسموا دارا كانت لها أربعة سطوح يجري الماء عليها فلما اقتسموا أراد أحدهم أن يمنع من جريان الماء للآخر عليه وقال هذا قد صار لي وليس بيننا شرط فقال أحمد يرد الماء إلى ما كان وإن لم يشرط ذلك ولا يضر به . وحمل طائفة من أصحابنا هذه الرواية على أنه يحصل به ضرر يمنعه من جريان الماء وإنه يحتاج إلى أن ينقض سطحه ويستحدث له مسيلا فجعل له أن يجريه على رسمه الأول كذلك كما يجري ماؤه في أرض غيره للحاجة أو يضع خشبة على جداره وكذا ذكره ابن عقيل وغيره وحمله بعضهم على أن الدار إذا اقتسمت كانت مرافقها كلها باقية مشتركة بين الجمع كالاستطراق في طريقها ، ولهذا قلنا لو حصل الطريق في حصة أحد المقتسمين ولا منفذ للآخر لم تصح القسمة ، وعلى هذا حمله صاحب شرح الهداية وخرج صاحب المغني في رواية أبي طالب وجها في مسألة الطريق بصحة القسمة وبقاء حق الاستطراق فيه للآخر وبينهما فرق ، فإن الطريق لا يراد منه سوى الاستطراق فالاشتراك فيه يزيل معنى القسمة والاختصاص بخلاف إجراء الماء على السطح فإنه لا يمنع صاحب السطح من الانفراد بالانتفاع به بسائر وجوه الانتفاعات المختصة بالملك .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث