الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى ونفخ في الصور ذلك يوم الوعيد

( ونفخ في الصور ذلك يوم الوعيد )

وقوله تعالى : ( ونفخ في الصور ذلك يوم الوعيد ) .

عطف على قوله : ( وجاءت سكرة الموت ) والمراد منه إما النفخة الأولى فيكون بيانا لما يكون عند مجيء سكرة الموت أو النفخة الثانية ، وهو أظهر ؛ لأن قوله تعالى : ( ذلك يوم الوعيد ) بالنفخة الثانية أليق ، ويكون قوله : ( وجاءت سكرة الموت ) إشارة إلى الإماتة ، وقوله : ( ونفخ في الصور ) إشارة إلى الإعادة والإحياء ، وقوله تعالى : ( ذلك ) ذكر الزمخشري أنه إشارة إلى المصدر الذي من قوله : ( ونفخ ) أي وقت ذلك النفخ يوم الوعيد ، وهو ضعيف ؛ لأن يوم لو كان منصوبا لكان ما ذكرنا ظاهرا ، وأما رفع يوم فيفيد أن ذلك نفس اليوم ، والمصدر لا يكون نفس الزمان ، وإنما يكون في الزمان ، فالأولى أن يقال : ذلك إشارة إلى الزمان المفهوم من قوله : [ ص: 142 ] ( ونفخ ) لأن الفعل كما يدل على المصدر يدل على الزمان ، فكأنه تعالى قال : ذلك الزمان يوم الوعيد . والوعيد هو الذي أوعد به من الحشر والإيتاء والمجازاة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث