الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

باب منه آخر

254 حدثنا عبد الله بن منير المروزي قال سمعت علي بن الحسن قال أخبرنا عبد الله بن المبارك عن ابن جريج عن الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكبر وهو يهوي قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وهو قول أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم من التابعين قالوا يكبر الرجل وهو يهوي للركوع والسجود

التالي السابق


قوله : ( حدثنا عبد الله بن منير ) بضم الميم وكسر النون آخره راء ، أبو عبد الرحمن المروزي الزاهد ثقة عابد روى عنه البخاري ، وقال : لم أر مثله وروى عنه أيضا الترمذي والنسائي ووثقه ( قال سمعت علي بن الحسن ) ابن شقيق أبا عبد الرحمن المروزي ثقة ثبت روى عن إبراهيم بن طهمان وابن المبارك وغيرهما ، وعنه البخاري وأحمد وابن معين وأبو بكر بن أبي شيبة مات سنة 215 خمس عشرة ومائتين .

قوله : ( كان يكبر وهو يهوي ) أي يهبط إلى السجود الأول من هوى يهوي هويا كضرب يضرب إذا سقط وأما هوى بمعنى مال وأحب فهو من باب سمع يسمع ، والحديث رواه البخاري مطولا وفيه " ثم يقول الله أكبر حين يهوي ساجدا " قال الحافظ في الفتح فيه أن التكبير ذكر الهوي ، فيبتدئ به من حين يشرع في الهوي بعد الاعتدال إلى حين يتمكن ساجدا ، انتهى .

[ ص: 88 ] قوله : ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه البخاري من طريق الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث وأبي سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة كان يكبر في كل صلاة من المكتوبة ، وغيرها في رمضان وغيره ، فيكبر حين يقوم ثم يكبر حين يركع الحديث . وفي آخره ثم يقول حين ينصرف : والذي نفسي بيده إني لأقربكم شبها بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كانت هذه الصلاة حتى فارق الدنيا .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث