الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ ص: 498 ] سورة الطارق .

بسم الله الرحمن الرحيم .

جواب القسم " إن كل نفس " . و " إن " بمعنى " ما " .

و ( لما ) : بالتشديد بمعنى إلا ، وبالتخفيف " ما " فيه زائدة ، وإن هي المخففة من الثقيلة ؛ أي إن كل نفس لعليها حافظ . و ( حافظ ) . مبتدأ ، و ( عليها ) : الخبر . ويجوز أن يرتفع حافظ بالظرف .

قال تعالى : ( خلق من ماء دافق ( 6 ) ) .

و ( دافق ) : على النسب ؛ أي ذو اندفاق . وقيل : هو بمعنى مدفوق .

وقيل : هو على المعنى ؛ لأن اندفق الماء بمعنى نزل .

قال تعالى : ( إنه على رجعه لقادر ( 8 ) يوم تبلى السرائر ( 9 ) ) .

والهاء في " رجعه " تعود على الإنسان ؛ فالمصدر مضاف إلى المفعول ؛ أي الله قادر على بعثه . فعلى هذا في قوله تعالى : " يوم تبلى السرائر " أوجه : أحدها : هو معمول " قادر " . والثاني : على التبيين ؛ أي يرجع يوم تبلى . والثالث : تقديره : اذكر . ولا يجوز أن يعمل فيه " رجعه " للفصل بينهما بالخبر . وقيل : الهاء في " رجعه " للماء ؛ أي قادر على رد الماء في الإحليل أو في الصلب ؛ فعلى هذا يكون منقطعا عن قوله تعالى : " يوم تبلى السرائر " فيعمل فيه اذكر .

قال تعالى : ( فمهل الكافرين أمهلهم رويدا ( 17 ) ) .

و ( رويدا ) : نعت لمصدر محذوف ؛ أي إمهالا رويدا ، ورويدا تصغير رود .

وقيل : هو مصدر محذوف ، الزيادة والأصل إروادا . والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث