الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      صفحة جزء
                                                                                      [ ص: 133 ] ابن سراج

                                                                                      الشيخ الإمام المحدث اللغوي الوزير الأكمل ، حجة العرب أبو مروان عبد الملك بن قاضي الجماعة أبي القاسم سراج بن عبد الله بن محمد بن سراج الأموي ، مولاهم القرطبي ، إمام اللغة غير مدافع .

                                                                                      ولد سنة أربعمائة في ربيع الأول ، قاله لأبي علي الغساني .

                                                                                      روى عن : أبيه ، وإبراهيم بن محمد الإفليلي ويونس بن عبد الله بن مغيث ، ومكي بن أبي طالب القيسي ، وأبي عمرو السفاقسي ، وجماعة .

                                                                                      روى عنه : أبو علي بن سكرة ، وأبو عبد الله بن الحاج ، وابنه الحافظ أبو الحسن سراج ، وطائفة .

                                                                                      قال ابن سكرة : هو أكثر من لقيته علما بالآداب ، ومعاني القرآن والحديث .

                                                                                      وقال القاضي عياض : الوزير أبو مروان الحافظ اللغوي النحوي ، إمام الأندلس في وقته في فنه ، وأذكرهم للسان العرب ، وأوثقهم على النقل ، وكان أبوه أبو القاسم من أفضل العلماء . إلى أن قال : وأخبرني أبو الحسين الحافظ ، أن مكي بن أبي طالب كان يعرض عليه بعض تواليفه ، ويأخذ رأيه [ ص: 134 ] فيها ، وإليه كانت الرحلة .

                                                                                      قال أبو الحسن بن مغيث : كان شيخنا أبو مروان بحر علم ، عنده يسقط حفظ الحفاظ ، ودونه يكون علم العلماء ، فاق الناس في وقته ، وكان بقية الأشراف والأعيان .

                                                                                      وقال أبو علي الغساني : متع بجوارحه على اعتلاء سنه ، وكان متوقد الذهن ، سريع الخاطر ، توفي يوم عرفة سنة تسع وثمانين وأربعمائة رحمه الله .

                                                                                      التالي السابق


                                                                                      الخدمات العلمية