الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

2712 [ ص: 549 ] 55 - باب: الفرس القطوف

2867 - حدثنا عبد الأعلى بن حماد ، حدثنا يزيد بن زريع ، حدثنا سعيد ، عن قتادة عن أنس بن مالك -رضي الله عنه أن أهل المدينة فزعوا مرة ، فركب النبي - صلى الله عليه وسلم - فرسا لأبي طلحة كان يقطف -أو كان فيه قطاف - فلما رجع قال : " وجدنا فرسكم هذا بحرا " . فكان بعد ذلك لا يجارى . [انظر : 2627 - مسلم: 2307 - فتح: 6 \ 70]

التالي السابق


وساق فيه حديث أنس أيضا أن أهل المدينة فزعوا مرة ، فركب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرسا لأبي طلحة كان يقطف -أو كان فيه قطاف - فلما رجع قال : "وجدنا فرسكم هذا بحرا " . فكان بعد ذلك لا يجارى . وقد سلف .

وركوبه الفرس عريا من باب التواضع .

وفيه : رياضة وتدريب للفروسية ، ولا يفعله إلا من أحكم الركوب .

وفيه : أنه يجب على الفارس أن يتعهد صنعته ، ويروض طباعه عليها لئلا يثقل إذا احتاج إلى نفسه عند الشدائد .

وفيه : تعليق السيف في العنق .

ومعنى (يقطف ) : يقارب الخطو في سرعته ، ودابة قطوف : بينة القطاف ، وهو ضد الوساع ، يقال : قطفت الدابة : أبطأت السير مع تقارب الخطو فهي قطوف .

وفيه : أن الإمام لا بأس أن يركب دون الدواب ليروضها ويؤدبها حتى تمرن على تأديبه ، وذلك من التواضع .

وفيه : بركة الشارع ; لأن ركوب الفرس أزال عنه اسم البطء والقطاف وسار لا يجارى بعد ذلك أي : لا يسابق لشدة سرعته ، فهذه من علامات نبوته .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث