الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ص ( باب ) ( الولاء لمعتق )

ش : الولاء : بفتح الواو ممدود من الولاية بالفتح بمعنى القرب ، وأصله من الولي ، وأما من الولاية والتقديم ، فبكسر الواو وقيل بالوجهين فيهما .

ص ( إن لم يعلم السيد بعتقه حتى عتق )

ش : يعني أن العبد إذا أعتق في حال رقه ولم يعلم بذلك سيده حتى عتق العبد فإن الولاء للعبد يريد إذا لم يستثن السيد ماله حين العتق ; لأن عتق العبد حين رقه موقوف والعبد المعتوق من جملة ماله فإذا لم يستثن السيد ماله تبعه ولزم العتق الذي فعله في حال رقه فإن استثنى السيد ماله [ ص: 360 ] فالعبد من جملة المال ، وهو رق للسيد وكذلك لو علم السيد بعتقه قبل أن يعتقه فرده بطل عتقه وصار العبد رقيقا فإن استثنى السيد ماله فهو له ، وإن لم يستثن ماله كان رقيقا للعبد ولا يلزمه عتقه في حال الرق إذا أبطله السيد ، وإن علم السيد بالعتق وأجازه مضى وكان الولاء للسيد فإن علم فلم يرد ولم يمض حتى عتق العبد ، فقال ابن المواز : مضى ذلك وكان الولاء للعبد ابن المواز ; لأن العبد عند مالك أفعاله على الجواز حتى يردها السيد فلا يبطلها إلا رده إفصاحا وليس سكوته في ذلك إذنا ولا ردا فحين أعتقه تبعه ماله فجاز عتقه وكان الولاء له انتهى . وقال في الشامل ولو علم به فلم يرد حتى أعتقه فالولاء له ، وقيل للسيد انتهى . ونقل القولين في التوضيح وعزا الأول لابن المواز والثاني لابن الماجشون انتهى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث