الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى فهم لا يرجعون

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

قوله تعالى: فهم لا يرجعون .

فيه ثلاثة أقوال . أحدها: لا يرجعون عن ضلالتهم ، قاله قتادة ، ومقاتل . والثاني: لا يرجعون إلى الإسلام ، قاله السدي . والثالث: لا يرجعون عن الصمم والبكم والعمى ، وإنما أضاف الرجوع إليهم ، لأنهم انصرفوا باختيارهم ، لغلبة أهوائهم عن تصفح الهدى بآلات التصفح ، ولم يكن بهم صمم ولا بكم حقيقة ، ولكونهم لما التفتوا عن سماع الحق والنطق به; كانوا كالصم البكم . والعرب تسمي المعرض عن الشيء: أعمى ، والملتفت عن سماعه: أصم ، قال مسكين الدارمي:


ما ضر جارا لي أجاوره ألا يكون لبابه ستر

    أعمى إذا ما جارتي خرجت
حتى يواري جارتي الخدر

    وتصم عما بينهم أذني
حتى يكون كأنه وقر



التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث