الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


ص - والعلم ، قيل : لا يحد .

فقال الإمام : لعسره .

التالي السابق


ش - اختلف العلماء في حقيقة العلم وفي تحديده ، لا لخفائها بل لغاية وضوحها . [ ص: 40 ] فذهب قوم إلى أنه لا يمكن تحديده . فقال إمام الحرمين : لعسره .

وذكر الغزالي في المستصفى أنه يعسر تحديده على الوجه الحقيقي بعبارة محررة للجنس الذاتي والفصل ; فإن أكثر المدركات الحسية مثل الروائح والطعوم مما يعسر حده لصعوبة الاطلاع على ذاتياتها المشتركة والمختصة . وإذا كان حال المدركات كذلك ، فما قولك في الإدراكات . ولكن يمكننا أن نشرح معناه بتقسيم ومثال .

[ ص: 41 ] وهذا يدل على أنه أراد بتحديده : التحديد بالحد الحقيقي ، لا تعريفه مطلقا . فسقط سؤال من قال : إن المثال والتقسيم إن أفاد التمييز صلحا للتعريف الرسمي ، وإلا لم يصلحا للتعريف .

وقيل اكتسابه بالتعريف عسير; إذ فيه إضافة اشتبهت أنه من عوارضه أو من ذاتياته . وفيه نظر ; لأن هذا الاشتباه لا يمنع التعريف . غاية ما في الباب أنه يمنع تحديده بالحد الحقيقي ، لا مطلقا ، بل بالنسبة إلى من اشتبه عليه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث