الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ص ( باب ) ( صح إيصاء حر )

ش : الوصايا : جمع وصية ورسمها عند الفقهاء ، قال في الشامل : والوصية : تمليك مضاف لما بعد الموت بطريق التبرع انتهى . ونقله في التوضيح وابن عبد السلام عن بعض الحنفية ، قال ابن عبد السلام على أنه لا يخلو عن مناقشات لا تخفى عليك انتهى . وقال في اللباب : الوصايا حقيقتها تصرف المالك في جزء من حقوقه موقوف على موته على وجه يكون له الرجوع فيه انتهى . ثم قال : الوصية حقيقتها إسناد النظر في أمر المحجور أو تنفيذ وصية لثقة مأمون انتهى .

ورسمها ابن عرفة برسم شمل الإيصاء لشخص ، وإسناد الوصية إليه فقال : الوصية في عرف الفقهاء لا الفراض : عقد يوجب حقا في ثلث عاقده ، يلزمه بموته أو نيابته عنه بعده انتهى .

ولا يخفى صدق هذا الرسم على التدبير ، والله أعلم .

وحكم الوصية قال ابن رشد في كتاب الوصايا : حكمها الندب على الجملة ، وقال منذر بن سعيد هو فرض ، وحكمة مشروعيتها تقوية الزاد إلى المعاد انتهى ، وقال في كتاب الوصايا : حكمها الوجوب ، وحكمة مشروعيتها الرفق بالمحجور ، وحفظ ماله عليه انتهى . وقال في الشامل هي مستحقة إلا لمن عليه تعلق له بال فتجب انتهى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث