الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما ذكر في لوط

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

4708 [ ص: 450 ] ما ذكر في لوط عليه السلام ( 1 ) حدثنا جرير عن ليث عن مجاهد فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين قال : لوط عليه السلام وابنتاه .

( 2 ) حدثنا أبو أسامة عن سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال قال : قال جندب قال حذيفة : لما أرسلت الرسل إلى قوم لوط ليهلكوهم قيل لهم : لا تهلكوهم حتى يشهد عليهم لوط ثلاث مرار ، قال : وكان طريقهم على إبراهيم عليه السلام ، قال : فأتوا إبراهيم ، قال : فلما بشروه بما بشروه قال : فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا في قوم لوط قال : وكان مجادلته إياهم أنه قال : أرأيتم إن كان فيها خمسون من المسلمين أتهلكونهم ؟ قالوا : لا ، قال : أفرأيتم إن كان فيها أربعون ؟ قال : قالوا : لا ، حتى انتهى إلى عشرة أو خمسة حميد شك في ذلك قال : فأتوا لوطا وهو يعمل في أرض له ، قال : فحسبهم بشرا ، قال : فأقبل بهم خفيا حتى أمسى إلى أهله ، قال : فمشوا معه فالتفت إليهم ، قال : وما تدرون ما يصنع هؤلاء ، قالوا : وما يصنعون ؟ فقال : ما من الناس أحد هو أشر منهم ، قال : فلبسوا آذانهم على ما قال ومشوا معه ؛ قال : ثم قال مثل هذا فأعاد عليهم مثل هذا ثلاث مرار ، قال : فانتهى بهم إلى أهله قال : فانطلقت امرأته العجوز عجوز السوء إلى قومه فقالت : لقد تضيف لوط الليلة رجالا ما رأيت رجالا قط أحسن منهم وجوها ولا أطيب ريحا منهم ، قال " فأقبلوا يهرعون إليه فدافعوه الباب حتى كادوا يغلبونه عليه ، قال : فأهوى ملك منهم بجناحه ، قال : فصفقه دونهم ، قال : وعلا لوط الباب وعلوا معه ، قال : فجعل يخاطبهم : هؤلاء بناتي هن أطهر لكم فاتقوا الله ولا تخزوني في ضيفي ، أليس منكم رجل رشيد قال : فقالوا : لقد علمت ما لنا في بناتك من حق وإنك لتعلم ما نريد قال : فقال : لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد قال : قالوا يا لوط إنا رسل ربك لن يصلوا إليك قال : فذاك حين علم أنهم رسل الله ، ثم قرأ إلى قوله أليس الصبح بقريب قال : وقال ملك فأهوى بجناحه هكذا يعني شبه الضرب ، فما غشيه أحد منهم تلك الليلة إلا عمي ؛ قال : فباتوا [ ص: 451 ] بشر ليلة عميانا ينتظرون العذاب ، قال : وسار بأهله حتى قال : استأذن جبريل في هلكتهم فأذن له فاحتمل الأرض التي كانوا عليها ، قال : فأهوى بها حتى سمع أهل سماء الدنيا صغاء كلابهم ، قال " ثم قلبها بهم ، قال : فسمعت امرأته يعني لوطا عليه السلام الوجبة وهي معه فالتفتت فأصابها العذاب ، قال : وتتبعت سفارهم بالحجارة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث