الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

النهي أن يخص يوم الجمعة بصوم

2420 30- النهي أن يخص يوم الجمعة بصوم

244 \ 2312 -عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصم أحدكم يوم الجمعة إلا أن يصوم قبله بيوم أو بعده

وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه. [ ص: 111 ]

التالي السابق




قال ابن القيم رحمه الله: وقد أخرجا في الصحيحين عن محمد بن عباد بن جعفر قال: " سألت جابرا: أنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم الجمعة ؟ قال: نعم "

وروى البخاري في صحيحه عن جويرية بنت الحارث " أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها يوم الجمعة وهي صائمة فقال: أصمت أمس ؟ قالت: لا.

قال: تريدين أن تصومي غدا ؟ قالت: لا.

قال: فأفطري
"

وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا تخصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي، ولا تخصوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام، إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم "

وروى الإمام أحمد في مسنده عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم " يوم الجمعة يوم عيد.

فلا تجعلوا يوم عيدكم يوم صيامكم، إلا أن تصوموا قبله أو بعده
" [ ص: 112 ] وعند النسائي عن عبد الله بن عمرو القاري قال: سمعت أبا هريرة يقول: " ما أنا نهيت عن صيام يوم الجمعة، محمد ورب البيت نهى عنه "

وروى النسائي أيضا عن محمد بن سيرين، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا أبا الدرداء، لا تخص يوم الجمعة بصيام دون الأيام، ولا تخص ليلة الجمعة بقيام دون الليالي ".

فذهب طائفة من أهل العلم إلى القول بهذه الأحاديث منهم: أبو هريرة وسلمان وقال به أحمد والشافعي.

وقال مالك وأبو حنيفة: لا يكره.

وفي الموطأ قال مالك: لم أسمع أحدا من أهل العلم والفقه ومن يقتدى به ينهى عن صيام يوم الجمعة.

وصيامه حسن.

وقد رأيت بعض أهل العلم يصومه.

وأراه كان يتحراه.

[ ص: 113 ] قال الداودي: لم يبلغ مالكا هذا الحديث.

ولو بلغه لم يخالفه.

وقد روى النسائي عن زر بن حبيش عن ابن مسعود " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصوم ثلاثة أيام من كل شهر، وقلما رأيته يفطر يوم الجمعة " وإسناده صحيح.

ولا معارضة بينه وبين أحاديث النهي.

إذ ليس فيه: أنه كان يفرده بالصوم.

والنهي إنما هو عن الإفراد فمتى وصلهن بغيره زال النهي.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث