الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


( المسألة الثالثة ) إذا أعتق أحد عبيده يختار على المشهور وقيل يعم العتق الجميع وإذا طلق أحد نساؤه يعم الطلاق النسوة على المشهور وقيل يختار والفرق على المشهور أن الطلاق إسقاط للعصمة والإباحة والعتق قربة لا إسقاط وإن لزمها الإسقاط وتمام هذا الفرق قد تقدم في الفرق بين تحريم المشترك وثبوت الحكم في المشترك فليطالع من هناك ولا حاجة للإعادة وإنما ذكرت الفرعين ها هنا لأجل تعلقهما بالنقل والإسقاط فقط .

التالي السابق


حاشية ابن حسين المكي المالكي

( المسألة الثالثة ) المشهور في العتق أنه إذا أعتق أحد عبيده يختار وقيل يعم العتق الجميع وفي الطلاق إذا طلق أحد نسائه يعم الطلاق النسوة وقيل يختار وقد مر آخر الفرق الخامس والعشرين بين قاعدة ثبوت الحكم في المشترك وقاعدة النهي عن المشترك أنه لا فرق بين الطلاق والعتق في أن كلا رافع وحال لما يبيح الزوجة والمملوكة فيستلزم التحريم إلا أن الوجه في نظر مالك في الطلاق للاحتياط للفروج وإن لزمه فخالفه الإجماع في ثبوت الحكم بغير مقتض وفي العتق [ ص: 137 ] لما اقتضاه الإجماع من عدم ثبوت الحكم بغير مقتضى وإن لزمه مخالفة الاحتياط للفروج هو أن استلزام الطلاق للتحريم لخصوص الوطء مطرد إذ لا يكون غير مستلزم له بخلاف العتق فافهم والله سبحانه وتعالى أعلم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث