الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب فيما يستحب من إنفاد الزاد في الغزو إذا قفل

باب فيما يستحب من إنفاد الزاد في الغزو إذا قفل

2780 حدثنا موسى بن إسمعيل حدثنا حماد أخبرنا ثابت البناني عن أنس بن مالك أن فتى من أسلم قال يا رسول الله إني أريد الجهاد وليس لي مال أتجهز به قال اذهب إلى فلان الأنصاري فإنه كان قد تجهز فمرض فقل له إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرئك السلام وقل له ادفع إلي ما تجهزت به فأتاه فقال له ذلك فقال لامرأته يا فلانة ادفعي له ما جهزتني به ولا تحبسي منه شيئا فوالله لا تحبسين منه شيئا فيبارك الله فيه

التالي السابق


ما استفهامية .

( يستحب ) : بصيغة المجهول ( من إنفاد الزاد ) : أي من أجل فناء الزاد وانقطاعه .

قال في المصباح : نفد ينفد من باب تعب نفادا فني وانقطع ( إذا قفل ) : أي رجع عن الغزو .

فثبت بالحديث أن من يريد السفر للغزو وليس عنده ما يكفيه وما يتهيأ به للغزو فله أن يسأل غيره لإنجاح هذا الأمر ولما جاز له ذلك فسؤاله عن غيره وقت فناء الزاد عند المراجعة عن الغزو إلى الوطن يجوز له بالطريق الأولى لأن احتياجه في السفر أشد وقطع [ ص: 370 ] مسافة السفر عليه أشق وليس له أنيس إلا من هو يطلب منه ويسأل عنه .

هذا ما يفهم من تبويب المؤلف .

كذا في الشرح .

( من أسلم ) : قبيلة ( ليس لي مال أتجهز به ) : أي أتهيأ به للغزو ( ما جهزتني به ) : قال في المجمع : تجهيز الغازي تحميله وإعداد ما يحتاج إليه في غزوه .

وقال القاموس : جهاز المسافر ما يحتاج إليه وقد جهزه تجهيزا فتجهز ( ولا تحبسي ) : أي لا تمنعي ( فوالله لا تحبسين منه ) : أي مما جهزتني .

قال النووي : وفيه أن ما نوى الإنسان صرفه في جهة بر فتعذرت عليه تلك الجهة يستحب له بذله في جهة أخرى من البر ولا يلزمه ذلك ما لم يلزمه بالنذر انتهى .

قال المنذري : وأخرجه مسلم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث