الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في كراء المقاسم

باب في كراء المقاسم

2783 حدثنا جعفر بن مسافر التنيسي حدثنا ابن أبي فديك حدثنا الزمعي عن الزبير بن عثمان بن عبد الله بن سراقة أن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان أخبره أن أبا سعيد الخدري أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إياكم والقسامة قال فقلنا وما القسامة قال الشيء يكون بين الناس فيجيء فينتقص منه حدثنا عبد الله القعنبي حدثنا عبد العزيز يعني ابن محمد عن شريك يعني ابن أبي نمر عن عطاء بن يسار عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه قال الرجل يكون على الفئام من الناس فيأخذ من حظ هذا وحظ هذا

التالي السابق


بفتح الميم وكسر السين جمع مقسم بفتح الميم وسكون القاف وكسر السين مصدر ميمي بمعنى القسمة .

وفي كتب اللغة : صاحب المقاسم نائب الأمير وهو قسام الغنائم انتهى .

أي هذا باب في أخذ الأجرة لصاحب المقاسم أي لقسام الغنائم والله أعلم .

( التنيسي ) : بكسر مثناة فوق وقيل بفتحها وكسر نون مشددة فمثناة تحت وسين مهملة ( عن الزبير بن عثمان بن عبد الله بن سراقة ) : كذا في بعض النسخ وكذلك في الأطراف ، وكذا نسبه في التهذيب والتقريب وفي بعض النسخ الحاضرة عن الزبير بن عثمان بن عبد الله بن عبد الله بن سراقة بزيادة ابن عبد الله بين عبد الله بن سراقة .

[ ص: 372 ] ( إياكم والقسامة ) : قال الخطابي : القسامة مضمومة القاف اسم لما يأخذه القسام لنفسه في القسمة كالفضاضة لما يفضل ، والعجالة لما يعجل للضيف من الطعام ، وليس في هذا تحريم لأجرة القسام إذا أخذها بإذن المقسوم لهم ، وإنما جاء هذا فيمن ولي أمر قوم وكان عريفا أو نقيبا ، فإذا قسم بينهم سهامهم أمسك منها شيئا لنفسه يستأثر به عليهم .

وقد جاء بيان ذلك في الحديث الآخر أي الذي يأتي بعد هذا .

وقال في النهاية : هي بالضم ما يأخذه القسام من رأس المال من أجرته لنفسه كما يأخذه السماسرة رسما مرسوما لا أجرا معلوما ، كتواضعهم أن يأخذوا من كل ألف شيئا معينا وذلك حرام انتهى .

( يكون بين الناس ) : للقسمة ( فينتقص ) : القسام ( منه ) : أي من ذلك الشيء فيأخذ من حظ هذا وحظ هذا لنفسه .

قال المنذري : في إسناده موسى بن يعقوب الزمعي وفيه مقال .

( نحوه ) : أي نحو الحديث السابق ( الرجل يكون على الفئام ) : قال الخطابي : الفئام الجماعات .

قال الفرزدق :


فئام ينهضون إلى فئام

قال المنذري : هذا مرسل .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث