الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

2766 [ ص: 661 ] 93 - باب: ما قيل في قتال الروم

2924 - حدثني إسحاق بن يزيد الدمشقي ، حدثنا يحيى بن حمزة قال : حدثني ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، أن عمير بن الأسود العنسي حدثه أنه أتى عبادة بن الصامت وهو نازل في ساحل حمص ، وهو في بناء له ومعه أم حرام ، قال عمير : فحدثتنا أم حرام أنها سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : " أول جيش من أمتي يغزون البحر قد أوجبوا " . قالت أم حرام : قلت : يا رسول الله ، أنا فيهم ؟ قال : "أنت فيهم " . ثم قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : "أول جيش من أمتي يغزون مدينة قيصر مغفور لهم " . فقلت : أنا فيهم يا رسول الله ؟ قال : "لا " . [فتح: 6 \ 102]

التالي السابق


ذكر فيه حديث عمير بن الأسود العنسي عن أم حرام في غزوها في البحر ، وفي آخره : "أول جيش من أمتي يغزون مدينة قيصر مغفور لهم " . فقلت : أنا فيهم يا رسول الله ؟ قال : "لا " . هذا الحديث سلف غير مرة .

و (العنسي ) هذا منسوب إلى قبيلة من العرب يقال لهم : بنو عنس ، وهم بالشام ، وبنو عبس بالكوفة ، والعيش بالبصرة ، ذكره ابن بطال .

وقوله : (وهو نازل حمص ) . حمص من الشام ، رأيتها في رحلتي إليها . قال الداودي : وفي هذه الأحاديث رغبة الصحابة في المقام بالشام .

وقوله : ("أوجبوا " ) يعني : الجنة ، ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم - في الدعاء : "أسألك موجبات رحمتك " .

[ ص: 662 ] قال المهلب : وفيه فضل معاوية ; لأنه أول من غزا الروم ، وابنه يزيد غزا مدينة قيصر . وقال ابن التين : قيل : فيه فضل يزيد ; لأنه أول من غزاها ولعل يزيد لم يحضر مع الجيش ، وأراد الشارع من يغزو بنفسه أو أراد الجماعة فغلب ، وإن كان فيهم واحد أو قليل غير مغفور لهم .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث