الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الصلاة في موضع الخسف والعذاب

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

423 [ ص: 432 ] 53 - باب

الصلاة في موضع الخسف والعذاب

ويذكر أن عليا - رضوان الله عليه - كره الصلاة بخسف بابل

التالي السابق


هذا مروي عن علي من وجوه:

فروى وكيع عن سفيان ، عن عبد الله بن شريك العامري ، عن عبد الله بن أبي المحل ، عن علي أنه كره الصلاة في الخسوف.

ورواه غير وكيع ، فقال: عن عبد الله بن أبي المحل ، عن أبيه، عن علي .

قال عبد الله ابن الإمام أحمد : سمعت أبي يسأل عن الأرض الخسف: أيصلى فيها؟ فكره ذلك، وقال: حديث علي - وذكر هذا الحديث.

وروى يعقوب بن شيبة ، عن أبي نعيم : ثنا المغيرة بن أبي الحر الكندي : حدثني حجر بن عنبس ، قال: خرجنا مع علي إلى الحرورية ، فلما وقع في أرض بابل قلنا: أمسيت يا أمير المؤمنين، الصلاة ! الصلاة ! قال: لم أكن أصلي في أرض قد خسف الله بها .

وخرجه وكيع ، عن مغيرة بن أبي الحر ، به بنحوه.

وهذا إسناد جيد، والمغيرة بن أبي الحر وثقه ابن معين . وقال أبو حاتم : ليس به بأس. وحجر بن عنبس ، قال ابن معين: شيخ كوفي مشهور. وروي عن علي مرفوعا.

[ ص: 433 ] خرجه أبو داود من طريق ابن وهب : ثنا ابن لهيعة ويحيى بن أزهر ، عن عمارة بن سعد المرادي ، عن أبي صالح الغفاري ، أن عليا مر ببابل وهو يسير، فجاءه المؤذن يؤذنه بصلاة العصر، فلما برز منها أمر المؤذن فأقام الصلاة، فلما فرغ قال: إن حبي نهاني أن أصلي في المقبرة، ونهاني أن أصلي في أرض بابل فإنها ملعونة.

وخرجه - أيضا - من وجه آخر عن ابن وهب : أخبرني يحيى بن أزهر وابن لهيعة ، عن الحجاج بن شداد ، عن أبي صالح الغفاري ، عن علي بمعناه.

وقال ابن عبد البر : هو إسناد ضعيف، مجمع على ضعفه، وهو منقطع غير متصل، وعمارة بن سعد والحجاج وأبو صالح مجهولون.

قلت: الموقوف أصح، وضعف أبو الحسين ابن المنادي الجميع. والله أعلم.

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث